الشيخ الجواهري
180
جواهر الكلام
باقيا يجب رده ، ولو امتنعوا منه حل الحلال وحرم الحرام ، وفيه مع أنه لم نجد له موافقا عليه منع واضح ، خصوصا بعد معلومية المغصوب منه ، ودعوى عدم الانصراف كدعوى السيرة المجدية ممنوعتان أشد المنع ، وما في التحرير من أن الأفضل للمظلوم عدم أخذه ما ظلم به وإن تمكن منه أجنبي عن ذلك ، ويمكن أن يكون وجهه مراعاة التقية والله أعلم . المسألة ( السابعة ) لا خلاف أجده في أن ( ما يأخذه ) أو يحول عليه أو يصالح عليه ( السلطان الجائر من الغلات ) في زمن الغيبة ونحوها في قصور اليد من المؤمنين والمخالفين ، ( باسم المقاسمة ) التي هي قسم أيضا من الخراج الذي هو بمعنى الأجرة والطسق ( أو الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ) من المنتفعين بالأراضي التي مرجع التصرف فيها الإمام العدل حال بسط اليد ، باعتبار ولايته عن المسلمين ، من غير فرق بين الدراهم والغلات وغيرهما يكون خراجا مبرء لذمة من كان عليه كما لو أخذه السلطان العادل ، من غير فرق بين قسمة الموجود ، وبين القبض ما كان منه في الذمة ، كما أنه لا خلاف معتد به في جواز شرائه منه وقبول هبته ، ونحو ذلك مما يقع على المملوك حقيقة وعن جامع المقاصد أن عليه في شرائه منه اجماع فقهاء الإمامية ، والأخبار المتواترة ( 1 ) . وفي مصابيح العلامة الطباطبائي أن عليه اجماع علمائنا ، وروايات أصحابنا وفي قاطعة اللجاج الاجماع مكررا على ذلك ، وفي المسالك أذن أئمتنا عليهم السلام في تناوله وأطبق عليه علمائنا ، ولا نعلم فيه مخالفا ، وفي محكي التنقيح وتعليق الإرشاد الاجماع عليه أي شراؤه ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 51 و 52 و 53 من أبواب ما يكتسب به